عبد الله بن محمد المالكي

301

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة أنه قال « 4 » : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أي الناس أفضل ؟ فقال : « مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه عزّ وجل » . قالوا : ثم من يا رسول اللّه ؟ قال : « ثم مؤمن معتزل في شعب من الشعاب يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويدع الناس من شره » . ذكر فضله ومناقبه وأوصافه وأحواله وكراماته وإجاباته . رضي اللّه تعالى عنه . فمن ذلك ما حدث أبو عبد الرحمن القصير « 5 » قال « 6 » : « رأيت أربعة ما رأيت في الدنيا مثلهم : رأيت ابن عون « 7 » بالبصرة فما رأيت مثله ، ورأيت سفيان الثوري بالكوفة فما رأيت مثله ، ورأيت رباح بن يزيد بإفريقية فما رأيت مثله ، ورأيت الأوزاعي بالشام فما رأيت مثله » . ذكر عنه أنه قال « 8 » : « رضت نفسي على المآثم « 9 » حولا فبعد حول ضبطتها ، ورضت لساني على ترك « 10 » ما لا يعنيني فبعد خمس عشرة سنة ضبطته » .

--> ( 4 ) هذا حديث مشهور رواه أصحاب الكتب الستة من طريق ابن شهاب الزهري عن عطاء بن يزيد اللّيثي عن أبي سعيد الخدري ، ينظر صحيح البخاري 4 : 18 ، 8 : 129 ، صحيح مسلم 3 : 1503 رقم 1888 ، سنن أبي داود 3 : 5 رقم 2485 ، سنن الترمذي 3 : 105 - 106 رقم 1711 ، سنن النسائي 6 : 11 ، سنن ابن ماجة 2 : 1316 - 1317 رقم 3978 . مسند الإمام أحمد 3 : 56 . ( 5 ) كذا في الأصول والمصادر . وسماه أبو العرب عبد اللّه بن يزيد وهو مع كنيته ينطبقان على أبي عبد الرحمن المقرئ : عبد اللّه بن يزيد . أحد القراء الكبار مشهور بالرواية معروف بالعدالة والاتقان . وهو من كبار شيوخ البخاري . عدّه أبو العرب في الداخلين إلى إفريقية . مات سنة 213 . ولم تشر مصادره إلى كونه يلقب ب « القصير » . طبقات أبي العرب ص 81 ، تقريب التهذيب 1 : 462 . ( 6 ) الخبر وتمام الإسناد في الطبقات ص 47 والمعالم 1 : 254 وتاريخ إفريقية ص 177 . ( 7 ) عبد اللّه بن عون ، أبو عون البصري أحد الأيمة المشاهير . مات سنة 150 تقريب التهذيب 1 : 439 . ( 8 ) النصّ في الطبقات ص 50 وتاريخ إفريقية ص 178 والمعالم 1 : 260 . ( 9 ) كذا في الأصول وتاريخ إفريقية : وما في الطبقات من عمل الناشر وفي المعالم : على ترك المآثم . ( 10 ) في الأصول وتاريخ إفريقية : عن ترك . والمثتب من الطبقات والمعالم .